شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
124
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
مع عدم احرازك منه العدالة ودائرة الغيبة ليس بهذه التوسعة بحيث كان غيبة الفاسق المسلم منه الفسق بمحرم وما ذكرناه هو القول بالاقتصاد والوسط في المقام . « وخير الأمور أوسطها » « 1 » والأحوط بل الأقوى كما عليه الأكثر حرمة غيبة الفاسق في غير فسقه في المتجاهر في غير ما تجاهر به لما ورد من حرمة إذاعة سر المؤمن خرج منها ما تجاهر وما ظهر من فسقه عند الناس لما مرّ . فالأحوط بل لا يخلو عن القوة وجوب الاقتصار في المتجاهر في خصوص ما تجاهر به مطلقاً ولو كان مكرهاً له للذمّ لاطلاق الدليل في الحرمة وعدم غيبة غير المتجاهر للنصوص الواردة في حرمة تعيير المؤمن وهتك سره وستره وكشف عورته فراجع الوسائل ويمكن الجمع بينهما بالاطلاق والتقييد من العموم والخصوص لاطلاق أدلته ثمّ افتضاح المؤمن وكشف ستره و « 2 » يشمل المؤمن « 3 » والفاسق وما مرّ من دليل جواز غيبة الفاسق مقيد أو مخصوص والأحسن حمل المطلق الفاسق على الفاسق المتجاهر منه فيتعارض أدلة جواز غيبة الفاسق مع تلك النصوص المعتبرة ولا شك في أن الترجيح معها لموافقة الكتاب والعمومات والاطلاقات والشهرة وموافقة الاحتياط فاذن لا محيص إلّا عن القول المشهور ثمّ إن اطلاق دليل جواز غيبة المتجاهر يشمل ما إذا قصد بالغيبة تركه العصيان وانتهائه عنه وعدمه وقيل بالاقتصار على ما إذا قصد ذلك فإن فيه مصلحة غالبة لمسفدة الغيبة دون ما إذا لم يكن فيها المصلحة الشرعية ولا ريب انه الأحوط . المورد الثالث المستفاد من مجموع نصوص الباب ان الغيبة من أفراد إذاعة سرّ المؤمن وهتكه وأذيته وافتضاحه وتنفير الناس منه فلذا لم يحرم غيبة المتجاهر لعدم الستر والفضاحة في غيبته فعلى هذا لو كان المستمع عالماً بذلك بحيث لم يلزم من الغيبة كشف لما ستر بل كان
--> ( 1 ) . الكافي 6 : 540 ، باب نوادر في الدواب ، الحديث 18 وبحارالأنوار 69 : 60 ، باب الغنى والكفاف . ( 2 ) . الكلمة مبهمه في متن المؤلف . ( 3 ) . كذلك .